أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )

91

البلدان

القول في اليمن قال الكلبيّ : سمّيت اليمن لأن يقطن بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح أقبل بعد خروج ثلاثة عشر ذكرا من ولد أبيه ، فنزل موضع اليمن فقالت العرب : تيمّن بنو يقطن فسمّيت اليمن ويقال بل سمّيت اليمن لأنها عن يمين الكعبة ولمّا جاء أهل اليمن قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : قد جاءكم أهل اليمن أرق قلوبا منكم وهم أوّل من جاءنا بالمصافحة . وقال : « الإيمان يمان والحكمة يمانية والإسلام يمان » وقال : « أهل اليمن زين الحاجّ » . وقال مجاهد في قول الله عزّ وجلّ فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَه 5 : 54 قال : سبي اليمن قال : وقدم رجل على النعمان بن المنذر فقال : أخبرني عن أهل اليمن . فقال : أكثر الناس سيّدا وأكثرهم جمعا . قال : فأخبرني عن بني عامر ! قال : أعجاز النساء وأعناق الظباء . قال : فتميم ! قال : حجر إن وقعت عليه آذاك ، وإن وقع عليك أذي . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : « إذا تعذّر على أحدكم الملتمس فعليه بهذا الوجه » وأشار إلى اليمن . وفي قوله عزّ وجلّ وإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ 47 : 38 الآية قال : هم أهل اليمن ، وفضائل كثيرة . قال : فاليمن ثلاثة وثلاثون منبرا قديمة ، وأربعون محدثة ، وسمّيت صنعاء بصنعاء بن أزال بن يقطن ، وهو الذي بناها . وفي قوله عزّ وجلّ : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ ورَبٌّ غَفُورٌ 34 : 15 قال : صنعاء . وقوله عزّ وجلّ غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ 34 : 12 قال : كان سليمان بن داود ( عليه السلام ) يغدو من إصطخر ويروح بصنعاء ويستعرض الشياطين بالرّيّ . قال : وصنعاء أطيب البلدان ، وهي طيّبة الهواء كثيرة الماء ، يشتون مرّتين ، ويصيفون ، مرّتين ، [ وكذلك أهل فران ومارب وعدن والشحر . وإذا